مركز المعجم الفقهي
13300
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 98 من صفحة 106 سطر 4 إلى صفحة 140 سطر 3 15 * ( باب ) * * ( الحاير وفضله ومقدار ما يؤخذ من التربة ) * * ( المباركة وفضل كربلا والإقامة فيها ) * 1 - مل : القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله ابن حماد الأنصاري ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قبر الحسين بن علي عليه السلام عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنة منه معراج إلى السماء ، فليس من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وهو يسأل الله أن يزوره ، وفوج يهبط وفوج يصعد . 2 - حه : نصير الدين الطوسي عن والده ، عن القطب الرواندي ، عن الشيخ عن المفيد ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد بن علي الجعفري ، عن محمد بن محمد بن الفضل ابن بنت داود الرقي قال : قال الصادق عليه السلام : أربع بقاع ضجت إلى الله أيام الطوفان : البيت المعمور فرفعه الله والغري وكربلا وطوس . 3 - مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن عمر بن يزيد بياع السابري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أرض الكعبة قالت : من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه . فأوحى الله إليها أن كفي وقري ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلا إلا بمنزلة الأبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر ، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك ، ولولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري واستقري وكوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلا وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم . 4 - مل : أبي وعلي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن علي عن عباد أبي سعيد العصفري ، عن عمر بن يزيد بياع السابري ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام وذكر مثله . بيان : وإلا سخت بك ، أي خسفت بك . 5 - مل : أبو العباس ، عن ابن أبي الخطاب ، عن أبي سعيد العصفري ، عن عمر بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلا قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة ، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة . 6 - مل : أبي وأخي وعلي بن الحسين جميعا ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن عباد أبي سعيد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه مثله . 7 - مل : جماعة مشايخي أبي وأخي وغيرهم ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن علي ، عن أبي سعيد مثله . وأخبرني أبي وجماعة مشايخي ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن ابن أبي المقدام ، عن أبيه مثله . 8 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن البزوفري ، عن الفزاري ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن سنان مثله . 9 - كتاب عباد العصفري ، عن عمر بن أبي المقدام ، عن أبيه مثله . 10 - مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي سعيد ، عن بعض رجاله ، عن أبي الجارود قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : اتخذ الله أرض كربلا حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتخذها حرما بأربعة وعشرين ألف عام ، وأنه إذا زلزل الله تبارك وتعالى الأرض وسيرها رفعت كما هي بتربتها نورانية صافية فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنة وأفضل مسكن في الجنة لا يسكنها إلا النبيون والمرسلون أو قال : أولوا العزم من الرسل ، فإنها لتزهر بين رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدري بين الكواكب لأهل الأرض ، يغشى نورها أبصار أهل الجنة جميعا ، وهي تنادي : أنا أرض الله المقدسة الطيبة المباركة التي تضمنت سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة . 11 - كتاب أبي سعيد العصفري ، عن رجل ، عن أبي الجارود مثله . 12 - مل : أبي وعلي بن الحسين وجماعة مشايخي ، عن علي ، عن أبيه عن محمد بن علي ، عن عباد أبي سعيد العصفري ، عن رجل ، عن أبي الجارود مثله . 13 - قال وروي قال : قال : أبو جعفر عليه السلام : الغاضرية هي البقعة التي كلم الله فيها موسى بن عمران ، وناجى نوحا فيها ، وهي أكرم أرض الله عليه ، ولولا ذلك ما استودع الله فيها أولياءه وأبناء نبيه فزوروا قبورنا بالغاضرية . 14 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : الغاضرية من تربة بيت المقدس . 15 - مل : بهذا الاسناد ، عن أبي سعيد ، عن حماد بن أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقبر ابني في أرض يقال لها كربلا هي البقعة التي كان عليها قبة الاسلام التي نجا الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان . 16 - مل : بهذا الاسناد ، عن علي بن حارث ، عن الفضل بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : زوروا كربلا ولا تقطعوه فإن خير أولاد الأنبياء ضمنته ، ألا وإن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين عليه السلام ، وما من ليلة تمضي إلا وجبرئيل وميكائيل يزورانه فاجتهد يا يحيى أن لا تفقد من ذلك الموطن . 17 - مل : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن عباد أبي سعيد العصفري ، عن صفوان الجمال قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض ، فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت ، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لترك التواضع لله ، حتى سلط الله على الكعبة المشركين ، وأرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى أفسد طعمه ، وإن كربلا وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك عليها فقال لها : تكلمي بما فضلك الله ! فقالت لما تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض قالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ، ولا فخر على من دوني ، بل شكرا لله ، فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين عليه السلام وأصحابه ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله . 18 - مل : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله اتخذ كربلا حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما . 19 - مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق ابن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن لموضع قبر الحسين بن علي عليهما السلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : فصف لي موضعها جعلت فداك ، قال : امسح من موضع قبره اليوم فامسح خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه ، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه ، وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء ، فليس ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسئلون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام ففوج ينزل وفوج يعرج . 20 - مصبا : عن إسحاق مثله . 21 - كا : العدة ، عن سهل وأحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله . 22 - ثو : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن إسحاق مثله إلى قوله من ناحية رأسه . 23 - مل : الحسن بن عبد الله ابن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : موضع قبر الحسين بن علي صلوات الله عليهما منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة ، وقال : موضع قبر الحسين ترعة من ترع الجنة . 24 - ثو : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله . 25 - ثو : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن محمد بن إسماعيل البصري ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حرمة قبر الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من أربعة جوانب القبر . 26 - مصبا : عن اليقطيني مثله . 27 - مل : حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : حريم قبر الحسين عليه السلام خمس فراسخ من أربعة جوانب القبر . 28 - مصبا : عن منصور مثله . 29 - مل : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن هارون بن مسلم ، عن عبد الرحمان بن الأشعث ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : قبر الحسين عليه السلام عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنة ، وذكر الحديث . 30 - مل : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . 31 - مصبا ، يب : عن ابن سنان مثله . قال رحمه الله في المصباح : الوجه في هذه الأخبار ترتب هذه المواضع في - الفضل فالأقصى خمسة فراسخ ، وأدناه من المشهد فرسخ ، وأشرف الفرسخ خمس وعشرون ذراعا ، وأشرف الخمس والعشرين ذراعا عشرون ذراعا وأشرف العشرين ما شرف به وهو الجدث نفسه انتهى ، ونحوه قال في التهذيب . أقول : سيأتي أخبار الميل والسبعين ذراعا أو باعا فلا تغفل . 32 - مل : أبي وابن الوليد معا عن الحسن بن متيل ، عن سهل بن زياد عن أبي هاشم الجعفري قال : بعث إلي أبو الحسن عليه السلام في مرضه وإلى محمد بن حمزة فسبقني إليه محمد بن حمزة فأخبرني أنه ما زال يقول : ابعثوا إلى الحائر ابعثوا إلى الحائر فقلت لمحمد : ألا قلت له : أنا أذهب إلى الحائر ثم دخلت عليه ، فقلت له : جعلت فداك ، أنا أذهب إلى الحائر ؟ فقال : انظروا في ذلك ، ثم قال : إن محمد ليس له سر من زيد بن علي وأنا أكره أن يسمع ذلك ، قال : فذكرت ذلك لعلي ابن بلال فقال : ما كان يصنع بالحائر وهو الحائر ، فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي : اجلس ، حين أردت القيام . فلما رأيته أنس بي ذكرت قول علي بن بلال فقال لي : ألا قلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر وحرمة النبي صلى الله عليه وآله والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأمره الله أن يقف بعرفة إنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها ، والحير من تلك المواضع . بيان : قوله عليه السلام : ابعثوا إلى الحائر أي ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين عليه السلام يدعو لي ويسأل الله شفائي عنده . . . 33 - مل : علي بن الحسين وجماعة ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت أنا ومحمد بن حمزة عليه نعوده وهو عليل فقال لنا : وجهوا قوما إلى الحير من مالي ، فلما خرجنا من عنده قال لي محمد بن حمزة : المشير يوجهنا إلى الحير وهو بمنزلة من في الحير قال : فعدت إليه فأخبرته فقال لي : ليس هو هكذا إن لله مواضع يحب أن يعبد فيها وحائر الحسين عليه السلام من تلك المواضع . 34 - قال الحسين بن أحمد بن المغيرة : وحدثني أبو محمد الحسن بن أحمد ابن محمد بن علي الرازي المعروف بالرهوردي بنيسابور بهذا الحديث وذكر في آخره غير ما مضى في الحديثين الأولين أحببت شرحه في هذا الباب لأنه منه : قال أبو محمد الرهوردي : حدثني أبو علي محمد بن همام - ره - قال حدثني الحميري قال : حدثني أبو هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام وهو محموم عليل فقال لي : يا أبا هاشم ابعث رجلا من موالينا إلى الحير يدعو الله لي فخرجت من عنده فاستقبلني علي بن بلال فأعلمته ما قال لي وسألته أن يكون الرجل الذي يخرج فقال : السمع والطاعة ولكنني أقول إنه أفضل من الحير إذا كان بمنزلة من في الحير ودعاؤه لنفسه أفضل من دعائي له بالحير . فأعلمته صلوات الله عليه ما قال ، فقال لي : قل له : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من البيت والحجر وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر ، وإن لله تبارك وتعالى بقاعا يحب أن يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه والحير منها . 35 - مل : محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن سالم ، عن محمد ابن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن رجل من أهل الكوفة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : حريم قبر الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ في فرسخ في فرسخ . بيان : تكرير الفراسخ أربع مرات يدل على أن المعنى أن حريمه عليه السلام فرسخ من كل جانب فيكون في بمعنى مع . 36 - صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : كأني بالقصور وقد شيدت حول قبر الحسين عليهم السلام وكأني بالأسواق قد حفت حول قبره فلا تذهب الأيام والليالي حتى يسار إليه من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان . 37 - مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن الأصم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال قلت له : فما لمن أقام عنده ؟ يعني الحسين عليه السلام ؟ قال : كل يوم بألف شهر ، قال فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ؟ قال : درهم بألف درهم . 38 - مل : بأسانيد ، عن قدامة بن زائدة ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليه السلام عن زينب بنت علي عليه السلام ، عن أم أيمن قالت في حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أتى جبرئيل فأومى إلى الحسين عليه السلام وقال : إن سبطك هذا مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك بضفة الفرات بأرض تدعى كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفني حسرته ، وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وإنها لمن بطحاء الجنة . أقول : قد مر الخبر بطوله في باب إخبار النبي صلى الله عليه وآله بمظلومية أهل بيته . 39 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسين بن سفرجلة الكوفي عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران ، عن محمد بن منصور ، عن حرب بن الحسين عن إبراهيم الشيباني ، عن أبي الجارود قال قال لي أبو جعفر عليه السلام : كم بينك وبين قبر أبي عبد الله عليه السلام ؟ قال قلت : يوم وشئ ، فقال له : لو كان منا على مثال الذي هو منكم لاتخذناه هجرة . بيان : أي كنا نتهاجر إليه ونسكن عنده . 40 - ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن علي بن الحكم يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زرت أبا عبد الله عليه السلام فزره وأنت حزين مكروب - وساق الحديث إلى قوله - واسئله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا . بيان : لعل النهي عن اتخاذه وطنا محمول على حال التقية والخوف كما كان الغالب في تلك الأعصار ، أو على النهي عن التوقف عند القبر لا عن حواليه وجوانبه ، لئلا ينافي الأخبار السالفة وما سيأتي من الدعاء للمقام عنده عليه السلام في كثير من الزيارات . 41 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن الحسن بن محمد ، عن حميد بن زياد عن أبي طاهر يعني الوراق ، عن الحجال ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : البركة من قبر الحسين بن علي عليه السلام عشرة أميال . 42 - يب : بهذا الاسناد ، عن حميد ، عن محمد بن أيوب ، عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلا على مسيرة ميل أو ميلين فتقدم بين أيديهم حتى إذا صار بمصارع الشهداء قال : قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط شهداء بأتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجا رجليه من الركاب وأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم ، ولا يلحقهم من كان بعدهم . 43 - مل : أبي ومحمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن سهل ، عن ابن أسباط مثله . 44 - مل : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر أمير المؤمنين عليه السلام بكربلا في أناس من أصحابه فلما مر بها أغر ورقت عيناه بالبكاء ثم قال : هذا مناخ ركابهم وهذا ملقى رحالهم وهنا تهراق دماؤهم ، طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة . 45 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن سعد ابن عمر والزهري ، عن بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى : " فحملته فانتبذت به مكانا قصيا " قال : خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السلام ثم رجعت من ليلتها . تذنيب : اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب - رحمهم الله - في حد الحائر فقيل : إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة المنورة والمسجد الذي خلفها ، وقيل : إنه القبة الشريفة حسب ، وقيل : هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها ، والأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب . قال ابن إدريس في السرائر : المراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه قال : لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء . وذكر الشهيد في الذكرى أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه . وذكر السيد الفاضل أمير شرف الدين على المجاور بالمشهد الغروي قدس الله روحه وكان من مشايخنا : إني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة واليمين واليسار وأما الخلف فما ندري ما حده وقالوا : هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى ، وفي شموله لحجرات الصحن إشكال ولا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها ، وعليه أيضا شواهد من كلمات الأصحاب والله يعلم . 16 * ( باب ) * * ( تربته صلوات الله عليه وفضلها وآدابها وأحكامها ) * 1 - ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الأنصاري ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عمر بن واقد ، عن المسيب بن زهير قال : قال لي موسى بن جعفر عليه السلام بعد ما سم : لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به ، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليهما السلام ، فإن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا الخبر . 2 - ما : ابن حشيش ، عن أبي المفضل ، عن حميد بن زياد الدهقان ، عن عبد الله بن أحمد بن نهيك ، عن سعيد بن صالح ، عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواء إلا تداويت به فقال لي : أين أنت عن طين قبر الحسين ابن علي عليهما السلام فإن فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام " اللهم إني أسئلك بحق هذه الطينة ، وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها ، صل على محمد وآل محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا " . قال : ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل عليه السلام وأراها النبي صلى الله عليه وآله فقال : هذه تربة ابنك الحسين تقتله أمتك من بعدك ، والذي قبضها فهو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما الوصي الذي حل فيها فالحسين عليه السلام والشهداء رضي الله عنهم ، قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليه السلام . فتقول : اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف فإنه قدير دما لا يخاف . قال الحارث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصح جسمي وكان لي أمانا من كل ما خفت وما لم أخف كما قال أبو عبد الله عليه السلام فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها ولا محذورا . 3 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن الحسين بن محمد بن علان ، عن حميد ابن زياد مثله . 4 - ما : ابن حشيش عن أبي المفضل ، عن النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد عن زيد أبي أسامة قال : كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق عليه السلام فأقبل علينا أبو عبد الله عليه السلام فقال : إن الله جعل تربة جدي الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف فإذا تناولها أحدكم فليقبلها ويضعها على عينيه وليمرها على ساير جسده وليقل : " اللهم بحق هذه التربة ، وبحق من حل بها وثوى فيها ، وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده ، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء ، وبرءا من كل مرض ، ونجاة من كل آفة ، وحرزا مما أخاف وأحذر " ثم ليستعملها . قال أبو أسامة : فإني استعملها من دهري الأطول كما قال ووصف أبو عبد الله عليه السلام فما رأيت بحمد الله مكروها . 5 - صبا : عنه عليه السلام مثله . 6 - مكا : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن كيفية تناوله فقال : إذا تناول التربة أحدكم فليأخذ بأطراف أصابعه وقدره مثل الحمصة فليقبلها وليضعها على عينيه إلى آخر ما مر من الدعاء . 7 - ما : ابن حشيش ، عن أبي المفضل ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ابن فضال ، عن جعفر بن إبراهيم بن ناجية ، عن سعد بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن الطين الذي يؤكل تأكله الناس ؟ فقال : كل طين حرام كالميتة والدم وما أهل لغير الله به ، ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام فإنه شفاء من كل داء . 8 - ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن ابن كثير ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أكل طين الكوفة لقد أكل لحوم الناس لأن الكوفة كانت أجمة ، ثم كانت مقبرة ما حولها وقد قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكل الطين فهو ملعون . أقول قد مضى بعض الأخبار في أبواب تاريخ الحسين عليه السلام . 9 - مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن مسلم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله الأصم قال : حدثنا مدلج عن محمد بن مسلم قال : خرجت إلى المدينة وأنا وجع فقيل له محمد بن مسلم وجع فأرسل إلي أبو جعفر عليه السلام شرابا مع الغلام مغطى بمنديل ، فناولنيه الغلام وقال لي : اشربه فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه ، فتناولته فإذا رائحة المسك منه وإذا شراب طيب الطعم بارد . فلما شربته قال لي الغلام : يقول لك مولاي : إذا شربت فتعال ، ففكرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجل ، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال ، فأتيت بابه فاستأذنت عليه ، فصوت بي صح الجسم ادخل فدخلت عليه وأنا باك ، فسلمت عليه وقبلت يده ورأسه . فقال لي : وما يبكيك يا محمد ؟ فقلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقة وقلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك . فقال لي : أما قلة القدرة فكذلك جعل الله أوليائنا وأهل مودتنا وجعل البلاء إليهم سريعا ، وأما ما ذكرت من الغربة فإن المؤمن في هذه الدنيا غريب وفي هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله ، وأما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبد الله عليه السلام أسوة بأرض نائية عنا بالفرات وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا ، وأنك لا تقدر على ذلك ، فالله يعلم ما في قلبك وجزاؤك عليه . ثم قال لي : هل تأتي قبر الحسين ؟ قلت : نعم على خوف ووجل ، فقال : ما كان في هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف ، فمن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وانصرف بالمغفرة ، وسلمت عليه الملائكة وزاره النبي صلى الله عليه وآله وما يصنع ودعا له ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبع رضوان الله . ثم قال لي : كيف وجدت الشراب ؟ فقلت : أشهد أنكم أهل بيت الرحمة وأنك وصي الأوصياء لقد أتاني الغلام بما بعثت وما أقدر على أن أستقل على قدمي ولقد كنت آيسا من نفسي فناولني الشراب فشربته فما وجدت مثل ريحه ولا أطيب من ذوقه ولا طعمه ولا أبرد منه ، فلما شربته قال لي الغلام : إنه أمرني أن أقول لك إذا شربته فأقبل إلي وقد علمت شدة ما بي فقلت : لأذهبن إليه ولو ذهبت نفسي ، فأقبلت إليك وكأني انشطت من عقال ، فالحمد لله الذي جعلكم رحمة لشيعتكم . فقال : يا محمد إن الشراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي وهو أفضل ما استشفي به فلا تعدلن به ، فإنا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى فيه كل خير ، فقلت له : جعلت فداك إنا لنأخذ منه ونستشفي به ؟ فقال : يأخذه الرجل فيخرجه من الحير وقد أظهره فلا يمر بأحد من الجن به عاهة ولا دابة ولا شيء به آفة إلا شمه ، فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ، وهذا الذي نتعالج به ليس هكذا ولولا ما ذكرت لك ما تمسح به شيء ولا شرب منه شيء إلا أفاق من ساعته ، وما هو إلا كحجر الأسود أتاه أصحاب العاهات والكفر والجاهلية وكان لا يتمسح به أحد إلا أفاق قال : وكان كأبيض ياقوته فاسود حتى صار إلى ما رأيت فقلت : جعلت فداك وكيف أصنع به ؟ فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك تستخف به فتطرحه في خرجك وفي أشياء دنسة فيذهب ما فيه مما تريد به . فقلت : صدقت جعلت فداك ، قال : ليس يأخذه أحد إلا وهو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالناس ، فقلت جعلت فداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذ ؟ فقال لي أعطيك منه شيئا ؟ فقلت : نعم ، قال : فإذا أخذته فكيف تصنع به ؟ قلت : أذهب به معي قال : في أي شيء تجعله ؟ قلت : في ثيابي ، قال : فقد رجعت إلى ما كنت تصنع ، اشرب عندنا منه حاجتك ولا تحمله ، فإنه لا يسلم لك فسقاني منه مرتين ، فما أعلم أني وجدت شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت . 10 - مل : محمد بن الحسين بن مت الجوهري ، عن الأشعري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الخيبري ، عن أبي ولاد ، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله الحسين ابن علي صلوات الله عليهما وحرمته وولايته أخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء . 11 - مصبا : عن الحضرمي مثله ، وزاد في آخره : شفاء . 12 - مل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن كرام ، عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يأخذ الانسان من طين قبر الحسين فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به ؟ فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه الله به . 13 - مكا : عنه عليه السلام مثله . 14 - كا : العدة ، عن ابن عيسى مثله . 15 - مل : محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابنا قال : دفعت إلي امرأة غزلا فقالت : ادفعه بمكة لتخاط به كسوة الكعبة قال : فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم ، فلما أن صرنا بالمدينة دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا فقالت : ادفعه بمكة لتخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة . فقال : اشتر به عسلا وزعفران وخذ من طين قبر الحسين عليه السلام واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم . 16 - سن : أبي عن بعض أصحابنا مثله . 17 - مل : أبي عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل البصري ولقبه فهد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء . 18 - مل : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان البصري ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر . 19 - مصبا : عن محمد بن سليمان مثله . 20 - مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن شيخ من أصحابنا ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل . 21 - مكا : عنه عليه السلام مثله . 22 - مل : روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أصابته علة فتداوى بطين قبر الحسين عليه السلام شفاه الله من تلك العلة إلا أن تكون علة السام . بيان : السام الموت . 23 - مل : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن رجل قال : بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام من خراسان ثياب رزم وكان بين ذلك طين فقلت للرسول : ما هذا ؟ قال : هذا طين قبر الحسين عليه السلام ما كاد يوجه شيئا من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين ، فكان يقول : هو أمان بإذن الله . بيان : قال الفيروزآبادي الرزمة بالكسر ما شد في ثوب واحد . 24 - مل : محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن الحسين بن أبي العلا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنه أمان . 25 - مصبا : عن ابن أبي العلاء مثله . 26 - مل : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن المغيرة ، عن أبي اليسع قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع قال : آخذ من طين القبر يكون عندي أطلب بركته ؟ قال : لا بأس بذلك . 27 - مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن العباس بن موسى الوراق عن يونس ، عن عيسى بن سليمان ، عن محمد بن زياد ، عن عمته قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في طين الحير الذي فيه الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف . 28 - مل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن يحيى وكان في خدمة أبي جعفر الثاني عليه السلام ، عن عيسى بن سليمان ، عن محمد بن مارد ، عن عمته مثله . 29 - مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الخيبري ، عن أبي ولاد ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله وحرمته وولايته أخذ له من طينته على رأس ميل كان له دواء وشفاء . 30 - مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس ابن رفيع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عند رأس الحسين بن علي عليه السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ، قال : فأتيت القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر فلما حفرنا قدر ذراع انحدرت علينا من عند رأس القبر شبيه السهلة حمراء قدر درهم فحملناه إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون به . 31 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي مثله . بيان : قال الفيروزآبادي السهلة بالكسر تراب كالرمل يجيء به الماء . 32 - مل : محمد بن الحسن بن مهزيار ، عن جده علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد الله الأصم ، عن أبي عمرو شيخ من أهل الكوفة عن الثمالي عن ابن عبد الله عليه السلام قال : كنت بمكة وذكر في حديثه ، قلت : جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحسين يستشفون به هل في ذلك شيء مما يقولون من الشفاء ؟ قال : قال : يستشفي بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك طين قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد ، فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم ، وجنة مما تخاف ، ولا يعدلها شيء من الأشياء التي يستشفي بها إلا الدعاء . وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا تعالج بها كفته بإذن الله من غيرها مما يتعالج به ، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر منهم يتمسحون بها وما تمر بشيء إلا شمها . وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم يحسدون ابن آدم عليها فيتمسحون بها فيذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحير إلا وقد استعد له ما لا يحصى منهم والله إنها لفي يدي صاحبها وهم يتمسحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحير ، ولو كان من التربة شيء يسلم ما عولج به أحد إلا بريء من ساعته ، فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها ذكر الله جل وعز ، وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف به حتى أن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام وما يمسح به الأيدي من الطعام والخرج والجوالق فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ؟ ولكن القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله . بيان : ما تضمنه الخبر من جواز الاستشفاء بتربة غير الحسين عليه السلام مخالف لساير الأخبار ، وما ذهب إليه الأصحاب ، ولعله محمول على الاستشفاء بغير الأكل من الاستعمالات كالتمسح بها وحملها معه . 33 - مل : علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين عليه السلام فليقل " اللهم إني أسئلك بحق الملك الذي تناوله والرسول الذي بوأه ، والوصي الذي ضمن فيه ، أن تجعله شفاء من كل داء كذا وكذا " وتسمى ذلك الداء . 34 - مصبا : عن ابن سنان مثله وفيه بحق الملك الذي تناول ، والرسول الذي نزل ، ورواية ابن قولويه أصوب . 35 - مل : حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن علي بن الريان ، عن الحسين ابن أسد ، عن أحمد بن مصقلة ، عن عمه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إذا أخذت الطين فقل : " اللهم بحق هذه التربة ، وبحق الملك الموكل بها ، وبحق الملك الذي كربها ، وبحق الوصي الذي هو فيها صل على محمد وآل محمد واجعل هذا الطين شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف " فإن فعل ذلك كان حتما شفاء له من كل داء وأمانا من كل خوف . بيان : كربها أي حفرها من قولهم كربت الأرض أي قلبتها للحرث ، ويحتمل أن يكون بتشديد الراء والباء للتعدية أي أخذها ورجع بها إلى النبي صلى الله عليه وآله كما في ساير الأدعية . 36 - كا ، مل : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن علي رفعه قال : قال : الختم على ظين قبر الحسين عليه السلام أن يقرأ عليه إنا أنزلناه في ليلة القدر . 37 - وروى إذا أخذته فقل " بسم الله اللهم بحق هذه التربة الطاهرة ، وبحق البقعة ( المباركة ) الطيبة ، وبحق الوصي الذي تواريه ، وبحق جده وأبيه وأمه وأخيه ، والملائكة الذين يحفون به ، والملائكة العكوف على قبر وليك ينتظرون نصره صلى الله عليهم أجمعين ، اجعل لي فيه شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف ، وغنى من كل فقر ، وعزا من كل ذل ، وأوسع به علي في رزقي وأصح به جسمي . 38 - صبا : عنه عليه السلام مثله . 39 - مل : محمد بن أحمد بن الحسين العسكري ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مروان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال الصادق عليه السلام : إذا أردت حمل الطين طين قبر الحسين عليه السلام فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وإنا أنزلناه في ليلة القدر ويس وآية الكرسي وتقول : اللهم بحق محمد عبدك وحبيبك ونبيك ورسولك وأمينك وبحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك ، وبحق فاطمة بنت نبيك وزوجة وليك وبحق الحسن والحسين وبحق الأئمة الراشدين ، وبحق هذه التربة ، وبحق الملك الموكل بها ، وبحق الوصي الذي هو فيها ، وبحق الجسد الذي تضمنت وبحق السبط الذي ضمنت ، وبحق جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك ، صل على محمد وآله ، واجعل هذا الطين شفاء لي ولمن يستشفي به من كل داء وسقم ومرض وأمانا من كل خوف ، اللهم بحق محمد وأهل بيته اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم وآفة وعاهة وجميع الأوجاع كلها إنك على كل شيء قدير . وتقول : اللهم رب هذه التربة المباركة الميمونة والملك الذي هبط بها والوصي الذي هو فيها صل على محمد وآل محمد وسلم وانفعني بها إنك على كل شيء قدير . 40 - مل : أبي وجماعة ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن محمد بن إسماعيل البصري عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وإذا أكلته تقول : بسم الله وبالله اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا ، وشفاء من كل داء إنك على كل شيء قدير . 41 - قال : وروى لي بعض أصحابنا يعني محمد بن عيسى قال : نسيت أسناده قال : إذا أكلته تقول : اللهم رب هذه التربة المباركة ورب الوصي الذي وارثه صل على محمد وآل محمد واجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء . 42 - مل : الحسن بن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أخذت من تربة المظلوم ووضعتها في فيك فقل : " اللهم إني أسألك بحق هذه التربة ، وبحق الملك الذي قبضها ، والنبي الذي حصنها والإمام الذي حل فيها أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي فيها شفاء نافعا ورزقا واسعا ، وأمانا من كل خوف وداء " فإنه إذا قال ذلك وهب الله له العافية وشفاه . 43 - مل : الكليني وجماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الطين كله حرام كلحم الخنزير ، ومن أكله ثم مات منه لم أصل عليه ، إلا طين قبر الحسين عليه السلام فإن فيه شفاء من كل داء ، ومن أكله لشهوة لم يكن فيه شفاء . 44 - ع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى مثله . 45 - مل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين قبر الحسين عليه السلام فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمنا من كل خوف . 46 - مل : محمد بن أحمد بن يعقوب ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من الطين فحرم الطين على ولده قال : قلت : ما تقول في طين قبر الحسين عليه السلام ؟ فقال : يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ، ولكن اليسير منه مثل الحمصة . 47 - صبا : عن ابن فضال مثله . 48 - مل : روى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل طين محرم على ابن آدم ما خلا طين قبر أبي عبد الله عليه السلام من أكله من وجع شفاه الله . 49 - ووجدت في حديث الحسين بن مهران الفارسي ، عن محمد بن أبي سيار عن يعقوب بن يزيد يرفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال : من باع طين قبر الحسين فإنه يبيع لحم الحسين ويشتريه . 50 - مل : أبي وابن الوليد وعلي بن الحسين جميعا ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن رزق الله بن العلا ، عن سليمان بن عمرو السراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعا . 51 - كا : العدة ، عن ابن عيسى مثله . 52 - مصبا : عنه عليه السلام مثله . 53 - صبا : عنه عليه السلام مثله . 54 - صبا : ثم قال : وروي في حديث آخر : مقدار أربعة أميال وروي فرسخ في فرسخ . 55 - مل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن رزق الله بن العلا عن سليمان بن عمرو السراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر سبعين باعا في سبعين باعا . 56 - مل : حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن أحمد بن إسحاق القزويني عن أبي بكار قال : أخذت من التربة التي عند رأس الحسين بن علي عليه السلام طينا أحمر فدخلت على الرضا عليه السلام فعرضتها عليه فأخذها في كفه ثم شمها ثم بكى حتى جرت دموعه ثم قال : هذه تربة جدي . 57 - ضا : طين قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمان من كل خوف . 58 - وأروي عنه عليه السلام أنه قال : طين قبر أبي عبد الله عليه السلام شفاء من كل علة إلا السام والسام الموت . 59 - طب : الجارود بن أحمد ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن محمد بن إسماعيل بن أبي زينب ، عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمان من كل خوف وهو لما أخذ له . 60 - مكا : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن طين قبر الحسين عليه السلام مسكة مباركة من أكله من شيعتنا كان له شفاء من كل داء ، ومن أكله من عدونا ذاب كما تذوب الألية ، فإذا أكلت من طين قبر الحسين عليه السلام فقل : اللهم إني أسئلك بحق الملك الذي قبضها ، وبحق النبي الذي خزنها وبحق الوصي الذي هو فيها أن تصلي على محمد وآل محمد : وأن تجعل لي فيه شفاء من كل داء وعافية من كل بلاء وأمانا من كل خوف برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وسلم . وتقول أيضا : اللهم إني أشهد أن هذه التربة وليك صلى الله عليه ، وأشهد أنها شفاء من كل داء ، وأمان من كل خوف لمن شئت من خلقك ولي برحمتك وأشهد أن كل ما قيل فيهم هو الحق من عندك وصدق المرسلون . بيان : قوله عليه السلام مسكة مباركة قال الفيروزآبادي : المسكة بالضم ما يتمسك به وما يمسك الأبدان من الغذاء والشراب وما يتبلغ به منهما انتهى . أقول : يحتمل أن يقرأ بالكسر أيضا للإشارة إلى طيب ريحها . 61 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن الحسن بن علي بن شعيب الصائغ يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام قال : دخلت إليه فقال : لا تستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها ، وخاتم يتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكرا لله كتب له بكل حبة أربعون حسنة وإذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب الله له عشرون حسنة . 62 - وعنه عن أبيه عن محمد الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : تسبح به فما من شيء من التسبيح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة تكتب له ذلك التسبيح . قال : وكتبت إليه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء الله . 64 - أقول : وروى مؤلف المزار الكبير بإسناده ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كانت سبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت عليها السلام تديرها بيدها تكبر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية . 65 - وبإسناده ، عن أبي القاسم محمد بن علي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من أدار الطين من التربة فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مع كل حبة منها كتب الله له بها ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجه وأثبت له من الشفاعة مثلها . 66 - وفي كتاب الحسن بن محبوب أن أبا عبد الله عليه السلام سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين عليه السلام والتفاضل بينهما فقال عليه السلام : السبحة التي هي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح ، قال وقال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وفي يده السبحة منها وقيل له في ذلك فقال : أما إنها أعود علي أو قال : أخف علي . بيان : قوله في ذلك أي سئل لم أختار طين قبر الحسين عليه السلام على طين حمزة فأجاب بكونها أعود من العادة أو العود مع فقده أو كونها أخف تقية . 67 - وقال أيضا في المزار الكبير ، وروي أن الحور العين إذا أبصرن بواحد من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه السبح والتربة من طين قبر الحسين عليه السلام . 68 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : السبح الزرق في أيدي شيعتنا مثل الخيوط الزرق في أكسية بني إسرائيل إن الله عز وجل أوحى إلى موسى أن مر بني إسرائيل أن يجعلوا في أربعة جوانب أكسيتهم الخيوط الزرق ويذكرون بها إله السماء . بيان : الظاهر كون حبات السبح زرقا ، ويحتمل أن يكون المراد كون خيطها كذلك كما قيل . 69 - مصبا : روى محمد بن جمهور العمي ، عن بعض أصحابه قال : سئل جعفر ابن محمد عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير أيحل أخذه ؟ قال : لا بأس به ، أما إنه من طين قبر ذي القرنين وطين قبر الحسين بن علي عليه السلام خير منه . 70 - مصبا : روى يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء ، فإذا أكلت منه فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعله رزقا واسعا ، وعلما نافعا ، وشفاء من كل داء إنك على كل شيء قدير ، اللهم رب التربة المباركة ، ورب الوصي الذي وارته ، صل على محمد وآل محمد واجعل هذا الطين شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف . 71 - مصبا : روى حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أكل من طين قبر الحسين غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا ، فإذا احتاج أحدكم إلى الأكل منه ليستشفي به فليقل : بسم الله وبالله اللهم رب هذه التربة المباركة الطاهرة ، ورب النور الذي أنزل فيه ، ورب الجسد الذي سكن فيه ، ورب الملائكة الموكلين به اجعله لي شفاء من داء كذا وكذا . واجرع من الماء جرعة خلفه وقل : اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء وسقم ، فإن الله تعالى يدفع بها كل ما تجد من السقم والهم والغم انشاء الله . 72 - صبا : عنه عليه السلام مثله . 73 - صبا ، مصبا : روي أن رجلا سأل الصادق عليه السلام فقال : إني سمعتك تقول : إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة ، وإنها لا تمر بداء إلا هضمته فقال : قد كان ذلك أوقد قلت ذلك فما بالك ؟ قال : إني تناولتها فما انتفعت قال عليه السلام : أما إن لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع به لم يكد ينتفع بها ، فقال له : ما أقول إذا تناولتها ؟ قال : تقبلها قبل كل شيء وتضعها على عينيك ولا تناول منها أكثر من حمصة ، فإن من تناول منها أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا فإذا تناولت فقل : اللهم إني أسئلك بحق الملك الذي قبضها ، وأسئلك بحق النبي الذي خزنها ، وأسئلك بحق الوصي الذي حل فيها ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعله شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، وحفظا من كل سوء . فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء واقرأ عليها سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر فإن الدعاء الذي تقدم لأخذها هو الاستيذان عليها وقراءة إنا أنزلناه ختمها . 74 - مصبا : روى معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام فكان إذا حضرت الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال عليه السلام : السجود على تربة الحسين عليه السلام يخرق الحجب السبع . 75 - مصبا : روى جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن عليه السلام يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده بالتراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من طين الحسين عليه السلام : ولا يضعها تحت رأسه . 76 - مصبا : روى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ومشط وسجادة وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة وخاتم عقيق . 77 - مصبا : روي عن الصادق عليه السلام من أدار الحجير من تربة الحسين عليه السلام فاستغفر مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة ، وإن مسك السبحة ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات . 78 - دعوات الراوندي : روي أنه لما حمل علي بن الحسين عليه السلام إلى يزيد لعنه الله هم بضرب عنقه فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله وعلي عليه السلام يجيبه حسب ما يكلمه وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه وهو يتكلم ، فقال له يزيد : أكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك ؟ فقال : حدثني أبي ، عن جدي أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول : اللهم إني أصبحت أسبحك وأمجدك وأحمدك وأهللك بعدد ما أدير به سبحتي ، ويأخذ السبحة ويديرها وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح ، وذكر أن ذلك محتسب له وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه ، فإذا أوى إلى فراشه قال : مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا اقتداء بجدي ، فقال له يزيد : لست أكلم أحدا منكم إلا ويجيبني بما يعود به وعفا عنه ووصله وأمر بإطلاقه . 79 - مصبا ، صبا : قال الصادق عليه السلام : حنكوا أولادكم بتربة الحسين عليه السلام فإنها أمان . 77 ( 80 ) - صبا : يروى في أخذ التربة أنك إذا أردت أخذها فقم آخر الليل واغتسل والبس أطهر ثيابك وتطيب بسعد وادخل وقف عند الرأس وصل أربع ركعات تقرأ في الأولى منها الحمد مرة وإحدى عشر مرة الاخلاص ، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشر مرة القدر ، وتقرأ في الثالثة الحمد مرة وإحدى عشر مرة الاخلاص ، وفي الرابعة الحمد مرة واثنتي عشرة مرة إذا جاء نصر الله والفتح ، فإذا فرغت فاسجد وقل في سجودك ألف مرة شكرا شكرا ، ثم تقوم وتتعلق بالضريح وتقول : يا مولاي يا ابن رسول الله إني آخذ من تربتك بإذنك ، اللهم فاجعلها شفاء من كل داء ، وعزا من كل ذل ، وأمنا من كل خوف ، وغنى من كل فقر ، لي ولجميع المؤمنين ، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث قبضات وتجعلها في خرقة نظيفة وتختمها بخاتم فضة فصه عقيق ، نقشه " ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله " . فإذا علم الله منك صدق النية يصعد معك في الثلاث قبضات سبعة مثاقيل لا تزيد ولا تنقص ترفعها لكل علة وتستعمل منها وقت الحاجة مثل الحمصة فإنك تشفي إنشاء الله . 81 - وفي رواية أخرى : يقرأ في الأولى الحمد وإحدى عشر مرة قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وإحدى عشرة مرة القدر ، ويقنت فيقول : لا إله إلا الله عبودية ورقا لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله وحده وحده ، أنجز وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، سبحان الله ملك السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهن وما فيهن ، وسبحان الله رب العرش العظيم ، وصلى الله على محمد وآله ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، ويركع ويسجد ويصلي الركعتين الأخريين يقرأ في الأولى الحمد وإحدى عشرة مرة الاخلاص وفي الثانية الحمد وإحدى عشرة مرة إذا جاء نصر الله والفتح ، ويقنت كما قنت في الأوليين ثم يركع ويسجد ويفعل كما تقدم في الرواية الأولى . 82 - ق : إذا أردت أن تأخذ من التربة للعلاج بها والاستشفاء فتباكي وتقول : بسم الله وبالله ، بحق هذه التربة المباركة ، وبحق الوصي الذي تواريه ، وبحق جده وأبيه ، وأمه وأخيه ، وبحق أولاده الصادقين ، وبحق الملائكة المقيمين عند قبره ، ينتظرون نصرته ، صل عليهم أجمعين ، واجعل لي ولأهلي وولدي وإخوتي وأخواتي فيه الشفاء من كل داء ، والأمان من كل خوف ، وأوسع علينا به في أرزاقنا ، وصحح به أبداننا إنك على كل شيء قدير ، وأنت أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين وسلم تسليما . وإن شئت فقل : اللهم إني أسئلك بحق هذه التربة ، وبحق الملك الموكل بها ، وبحق من فيها ، وبحق النبي الذي خزنها ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل هذه التربة أمانا من كل خوف وشفاء لي من كل داء ، وسعة في الرزق إنك على كل شيء قدير . وإن شئت فقل : اللهم إني أسئلك بحق الجناح الذي قبضها ، والكف الذي قلبها ، والإمام المدفون فيها ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي فيه الشفاء والأمان من كل خوف . 83 - أقول : روى مؤلف المزار الكبير بإسناده ، عن جابر الجعفي قال : دخلت على مولانا أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام فشكوت إليه علتين متضادتين بي إذا داويت إحداهما انتقضت الأخرى وكان بي وجع الظهر ووجع الجوف فقال لي : عليك بتربة الحسين بن علي عليهما السلام فقلت : كثيرا ما استعملها ولا تنجح في ؟ قال جابر : فتبينت في وجه سيدي ومولاي الغضب فقلت : يا مولاي أعوذ بالله من سخطك ، وقام فدخل الدار وهو مغضب فأتى بوزن حبة في كفه فناولني إياها ثم قال لي : استعمل هذه يا جابر ، فاستعملتها فعوفيت لوقتي ، فقلت : يا مولاي ما هذه التي استعملتها فعوفيت لوقتي ؟ قال : هذه التي ذكرت أنها لم تنجح فيك شيئا ، فقلت : والله يا مولاي ما كذبت فيها ولكن قلت : لعل عندك علما فأتعلمه منك فيكون أحب إلي مما طلعت عليه الشمس فقال لي : إذا أردت أن تأخذ من التربة فتعمد لها آخر الليل واغتسل لها بماء القراح والبس أطهر أطهارك وتطيب بسعد وادخل فقف عند الرأس فصل أربع ركعات تقرأ في الأولى الحمد وإحدى عشر مرة قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشر مرة إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وتقنت فتقول في قنوتك : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، لا إله إلا الله وحده وحده أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، سبحان الله مالك السماوات وما فيهن وما بينهن ، سبحان الله ذي العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين . ثم تركع وتسجد وتصلي ركعتين أخراوين وتقرأ في الأولى الحمد وإحدى عشر مرة قل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشر مرة إذا جاء نصر الله والفتح ، وتقنت كما قنت في الأوليين ، ثم تسجد سجدة الشكر وتقول ألف مرة : شكرا ، ثم تقوم وتتعلق بالتربة وتقول : يا مولاي يا ابن رسول الله إني آخذ من تربتك بإذنك ، اللهم فاجعلها شفاء من كل داء ، وعزا من كل ذل وأمنا من كل خوف ، وغنى من كل فقر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرات وتدعها في خرقة نظيفة أو قارورة زجاج ، وتختمها بخاتم عقيق عليه " ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله " فإذا علم الله منك صدق النية لم يصعد معك في الثلاث قبضات إلا سبعة مثاقيل وترفعها لكل علة فإنها تكون مثل ما رأيت . أقول : وجدت تلك الرواية عن جابر رضي الله عليه نقلا من خط ابن سكون قدس سره . ووجدت أيضا في مجمع البحرين في مناقب السبطين مرويا عنه وفي القنوت : سبحان الله ملك السماوات السبع ، والأرضين السبع ، ومن فيهن ومن بينهن سبحان رب العرش العظيم وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما ، والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .